البغدادي
132
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أنا زميل قاتل ابن داره * وغاسل المخزاة عن فزاره * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد المائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الوافر ) 106 - سلام اللّه يا مطر عليها وليس عليك يا مطر السّلام على أنّه إذا اضطرّ إلى تنوين المنادى المضموم اقتصر على القدر المضطرّ إليه من التنوين . والقدر المضطر إليه هو النون الساكنة ؛ فألحقت وأبقيت حركة ما قبلها على حالها ، إذ لا ضرورة إلى تغييرها ، فإنها تندفع بزيادة النون . وهذا مذهب سيبويه والخليل والمازنيّ . قال النحّاس والأخفش المجاشعيّ في المعاياة : وحجتهم أنّه بمنزلة مرفوع ما لا ينصرف ، فلحقه التنوين على لفظه . واختار الزجّاجيّ في أماليه هذا المذهب ؛ لكنّه ردّ [ هذه ] « 2 » الحجّة فقال : الاسم العلم المنادى المفرد مبنيّ على الضم ، لمضارعته عند الخليل وأصحابه للأصوات ، وعند غيره لوقوعه موقع الضمير ، فإذا لحقه « 3 » في ضرورة الشعر فالعلّة التي من أجلها بني قائمة بعد فيه ؛ فينوّن على لفظه ، لأنا قد رأينا من المبنيّات ما هو منوّن نحو إيه وغاق وما أشبه ذلك . وليس بمنزلة ما لا ينصرف لأن ما لا ينصرف أصله الصرف ، وكثير من العرب [ من ] لا يمتنع من صرف شيء في ضرورة ولا غيرها إلّا « أفعل منك » فإذا نوّن فإنّما يردّ إلى أصله ، والمفرد المنادى العلم لم ينطق به منصوبا منوّنا قط في
--> - وفي طبعة بولاق : " أيا زميل " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي . ( 1 ) هو الإنشاد الستون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأحوص في ديوانه ص 189 ؛ والأغاني 15 / 234 ؛ والدرر 3 / 21 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 605 ، 2 / 25 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 53 ؛ وشرح التصريح 2 / 171 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 766 ؛ والكتاب 2 / 202 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 108 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 164 ؛ والأشباه والنظائر 3 / 213 ؛ والإنصاف 1 / 311 ؛ وأوضح المسالك 4 / 28 ؛ والجنى الداني ص 149 ؛ والدرر 5 / 182 ؛ ورصف المباني ص 177 ، 355 ؛ وشرح الأشموني 2 / 448 ؛ وشرح شذور الذهب ص 147 ؛ وشرح ابن عقيل ص 517 ؛ ومجالس ثعلب ص 92 ، 542 ؛ والمحتسب 2 / 93 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 54 . ( 3 ) في طبعتي بولاق والسلفية : " لحقه " . والتصويب من شرح أبيات المغني .